:: دعاء الغضب (آخر رد :سهيل احمد)        

 



المجلس الإسلامي خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي

إعلان تجاري : هــــانوي للإستقدام {من الفلــبين - بنقــلادش - غانا } - تلفون : 114333383 - 04005 05304 : الاعـلانـات
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 06-13-2015, 10:22 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الثاني





سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 501

" نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غباً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 3 :
أخرجه أبو داود ( 4159 ) والنسائي ( 2 / 276 ) والترمذي ( 1 / 326 ) وابن حبان ( 1480 ) وأحمد ( 4 / 86 ) والحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 79 / 2 ) والكشي في " جزء الأنصاري " ( ق 11 / 1 ) وعنه أبو نعيم ( 6 / 276 ) وابن عدي في " الكامل " ( ق 8 / 2 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 3 / 212 / 1 ) من طرق عن هشام بن حسان قال : سمعت الحسن عن # عبد الله بن مغفل # به .
وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين , لكن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها لكن له شاهدان يتقوى بهما .
الأول : عن ابن عمر مرفوعاً به . أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 398 ) عن محمد بن موسى الحريري حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر وقال : " محمد بن موسى لا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا " .
قلت : وكأن العقيلي يشير بذلك إلى حديث الحسن الذي قبله .
والشاهد الآخر هو : " كان ينهانا عن الإرفاه , قلنا : وما الإرفاه ? قال : الترجل كل يوم " .









رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:24 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 502

" كان ينهانا عن الإرفاه , قلنا : وما الإرفاه ? قال : الترجل كل يوم " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 3 :
أخرجه النسائي ( 2 / 276 - 277 ) أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد بن الحارث عن كهمس عن # عبد الله بن شقيق # قال : " كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملاً بمصر , فأتاه رجل من أصحابه , فإذا هو شعيث الرأس مشعان قال : ما لي أراك مشعانا وأنت أمير ? قال " فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود وهو أبو مسعود الجحدري وهو ثقة . وله طريق أخرى , يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة .
أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه وهو يمد ناقة له ، فقال : إنى لم آتك زائراً وإنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم فرآه شعثاً فقال : ما لي أراك شعثاً وأنت أمير البلد قال : قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه . ورآه حافياً , فقال : ما لي أراك حافياً قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحياناً " .
أخرجه أحمد ( 6 / 22 ) : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرني الجريري به .
وأخرجه أبو داود ( 4160 ) والنسائي ( 2 / 292 - 293 ) .
قلت : هذا إسناد صحيح أيضاً على شرط الشيخين وليس عند النسائي الأمر بالاحتفاء وزاد : " سئل ابن بريدة عن الإرفاه ? قال : الترجل " .
غريب الحديث :
1 - الإرفاه . قال في " النهاية " : هو كثرة التدهن والتنعم وقيل : التوسع في المشرب والمطعم أراد ترك التنعم والدعة ولين العيش لأنه من زي العجم وأرباب الدنيا " .
قلت : والحديث يرد ذلك التفسير ولهذا قال أبو الحسن السندي في حاشيته على النسائي : " وتفسير الصحابي يغني عما ذكروا , فهو أعلم بالمراد " .
قلت : ومثله تفسير عبد الله بن بريدة في رواية النسائي , والظاهر أنه تلقاه عن الصحابي . والله أعلم .
2 - ( الترجل ) هو تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه .
3 - ( غبا ) بكسر المعجمة وتشديد الباء : أن يفعل يوماً ويترك يوماً والمراد كراهة المداومة عليه وخصوصية الفعل يوماً والترك يوماً غير مراد . قاله السندي .
4 - ( شعث الرأس ) أي متفرق الشعر .
5 - ( مشعان ) بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون مشددة هو المنتفش الشعر الثائر الرأس .
6 - ( يمد ناقة ) أي يسقيها مديداً من الماء .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:26 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 503

" طوبى للشام إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 5 :
قلت : هو حديث صحيح أخرجه الترمذي ( 2 / 33 ) طبع بولاق وقال : حديث حسن وزاد في بعض النسخ : صحيح والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 229 ) وأحمد ( 5 / 184 ) وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي وهو كما قالا وقال المنذري في " الترغيب " ( 4 / 63 ) : ورواه ابن حبان في " صحيحه " والطبراني بإسناد صحيح . هذا ما قلته في " تخريج فضائل الشام " ( ص 91 ) . فتعقبني بعض الفضلاء المكيين من كتاب العدل في رسالة كتبها إلي بتاريخ 29 / 4 / 90 دلت على علم وفضل فرأيت العناية بها وكتابة هذا الجواب , قال حفظه الله :
1 - إن الترمذي والحاكم أخرجاه من طريق يحيى بن أيوب الغافقي وابن أيوب وإن احتجا به إلا أن أئمة الجرح والتعديل لازالوا يضعفون الأحاديث الواردة من طريقه كما سيأتي .
2 - إن الإمام أحمد أخرجه عن ابن لهيعة , وعبد الله بن لهيعة لا يخفى الكلام عليه وإن أخرج له مسلم مقروناً .
3 - أما قول الحاكم : على شرط خ م وموافقة الذهبي له , فالذهبي رحمه الله له أوهام وتناقضات في تلخيصه قد لا تخفى , فمنها أن في سند الحاكم أيضاً الحارث بن أبي أسامة وغفل الذهبي رحمه الله عنه فقد غمزه في " تلخيص المستدرك " صفحة ( 158 / 1 ) فقد صحح الحاكم حديثه على شرط خ م , فقال الذهبي : قلت : خبر منكر والحارث ليس بعمدة وقد ذكره الذهبي أيضاً في " الضعفاء والمتروكين " وقال : إنه ضعيف كما جاء في فيض المناوي صحيفة ( 7 / 6 ) وقد ترجم له في تذكرة الحفاظ .
4 - وأما يحيى بن أيوب فقد أخرج له الحاكم حديثاً في المستدرك ص ( 201 / 2 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه , فتعقبه الذهبي بقوله : " يحيى بن أيوب فيه كلام " .
5 - وأخرج الحاكم أيضاً في مستدركه ص ( 97 / 3 ) له حديثاً قال فيه : إنه على شرط الشيخين فتعقبه الذهبي بقوله : " يحيى وإن كان , ثقة فقد ضعف , ولا يصح بوجه " أي الحديث .
6 - وأخرج الحاكم أيضاً في مستدركه ص ( 44 / 4 ) له حديثاً قال فيه : إنه على شرط الشيخين فرد عليه الذهبي بقوله : هو خبر منكر ويحيى ليس بالقوي .
7 - وأخرج الحاكم أيضاً في مستدركه ص ( 243 / 4 ) له حديثاً قال إنه على شرط الشيخين , فرد عليه الذهبي بقوله : " قلت : هذا من مناكير يحيى " .
8 , 9 , 10 - أحال الكاتب الفاضل على أحاديث ليحيى في " الجوهر النقي " والمناوي انتقداها عليه بنحو ما ذكر .
11 - وقال الحافظ في " التلخيص الحبير " ( ص 118 ) : فيه ( أي يحيى ) مقال ولكنه صدوق . وهكذا قال في التقريب : صدوق ربما أخطأ , قلت : ولعله قلد شيخه الحافظ العراقي , فقد جاء عنه في تخريج أحاديث الإحياء ص ( 355 / 3 ) قوله : " تفرد به يحيى بن أيوب وفيه مقال ولكنه صدوق " .
12 - لم أحتج إلى نقل كلام أهل العلم في ابن لهيعة وتساهل ابن حبان والترمذي في التصحيح فهذا معلوم لدى المشتغلين بهذا الشأن .
13 - فإذا كان الحديث مداره على هذين الرجلين ابن لهيعة وابن أيوب الغافقيين وقد سلف كلام أئمة هذا الشأن فيهما فأنى له الصحة . والله أعلم .
وجواباً عليه أقول مراعياً ترتيبه :
1 - لا تخلوا هذه الفقرة من مبالغة مباينة للواقع وهي قوله : " إلا أن أئمة الجرح والتعديل لازالوا يضعفون ... " فكيف يصح هذا الكلام والحافظ العراقي والعسقلاني يقويان حديثه كما نقله الكاتب الفاضل نفسه عنهما فيما تقدم فالحق أن يقال : إن الأئمة مختلفون في الاحتجاج بحديثه . وحين يكون الأمر كذلك فالفصل في هذا الاختلاف إنما يكون بالرجوع إلى قواعد هذا العلم ومصطلحه .
2 - لي على هذه الفقرة ملاحظتان :
الأولى : أنها توهم أن أحمد لم يخرجه من طريق ابن أيوب والواقع خلافه , فهو في الصفحة التي أشرت إليها في " تخرج الفضائل " أخرجه عن ابن أيوب , نعم هو أخرجه في الصفحة التي قبلها عن ابن لهيعة أيضاً . والأخرى . نعم ابن لهيعة فيه كلام لا يخفى والأحاديث التي نوردها في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " من روايته أكثر من أن تحصر . بيد أن هذا الكلام فيه ليس على إطلاقه , فإن رواية العبادلة الثلاثة عنه صحيحة وهم عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب وعبد الله ابن يزيد المقريء فإنهم رووا عنه قبل احتراق كتبه , كما هو مشروح في ترجمته من " التهذيب " . وثمة ملاحظة ثالثة وهي أن ضعف ابن لهيعة إنما هو من سوء حفظه فمثله يتقوى حديثه بمجيئه من وجه آخر ولو كان مثله في الضعف ما لم يشتد ضعفه وهذا بين في كتب " المصطلح " كالتقريب للنووى وغيره .
3 - لا شك أن الذهبي له أوهام وتناقضات كثيرة في " تلخيصه على المستدرك " وأنا بفضل الله من أعرف الناس بذلك وأكثرهم تعقباً وتنبيهاً عليه إلا أن موقفه تجاه هذا الحديث بالذات سليم , لأنه أقر الحاكم ( 2 / 229 ) على قوله فيه : " صحيح على شرط الشيخين " ولا شك أنه على شرطهما ولكن يجوز لغيرهما أن يناقشهما في صحته كما فعل الذهبي في غير هذا الحديث وضرب الكاتب الفاضل على ذلك بعض الأمثلة . ثم قد تكون المناقشة مسلمة أو مردودة كما ستراه مفصلاً .
ولكننا نأخذ على الكاتب هنا أموراً .
الأول : إعلاله سند الحاكم بأن فيه الحارث بن أبي أسامة , فإنه يفيد بظاهره أن الحاكم لم يروه إلا من طريقه وإلا لم يجز إعلاله به وهذا غريب جدا من الكاتب لأن الحاكم أخرجه من طريق عثمان بن سعيد الدارمي وبشر بن موسى الأسدي والحارث بن أبي أسامة التميمي كلهم قالوا : حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني حدثنا يحيى بن أيوب ... ثم قال الحاكم : " رواه جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب " .
ثم ساق سنده إليه به . فهؤلاء ثلاثة من الثقات تابعوا الحارث على هذا الحديث ! وليس من طريقة أهل العلم إعلال الحديث بالطعن في فرد من أفراد الجماعة المتفقين على رواية الحديث . وقد تابعه أحمد أيضاً فقال ( 5 / 185 ) : حدثنا يحيى بن إسحاق به !
الثاني : أن الذهبي لم يغفل هنا ولكنه لما رأى الجماعة قد تابعوا الحارث لم ير من الجائز في هذا العلم غمزه لأنه لا يفيد شيئاً كما هو ظاهر فالغفلة من غيره لا منه ! !
الثالث : أن الحديث الذي أشار إليه الكاتب ونقل عن الذهبي أنه استنكره وقال عنه : " والحارث ليس بعمدة " . إنما علته من شيخ شيخ الحارث وهو أبو عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم ففيه ضعف من قبل حفظه كما يشير إلى ذلك قول الحافظ في " التقريب " . " صدوق كثير الخطأ " . ثم هو ممن لم يحتج به البخاري وإنما روى له تعليقاً , فلو أن الكاتب نسب الغفلة إلى الذهبي هنا لكان أصاب .
الرابع : أن ما نقله عن الذهبي في " الضعفاء والمتروكين " بواسطة المناوي أنه قال فيه : ضعيف . فليس بصحيح وذلك من شؤم الواسطة ! فلو أن الكاتب تجاوزها وراجع ديوان " الضعفاء والمتروكين " بنفسه لوجد فيه عكس ما نقله المناوي فقد قال في ترجمة الحارث منه ( ق 152 / 1 ) . " صاحب المسند , صدوق , لينه بعضهم " .
قلت : والتليين المشار إليه مع أنه من غير الذهبي فهو مما لا يعتد به كما يأتي .
الخامس : أن قوله " وقد ترجم له في تذكرة الحفاظ " فما لا طائل تحته , لأنه لم يبين بماذا ترجم له , أبالتوثيق أم بالتضعيف على أن الثاني أقرب إلى أن يتبادر إلى ذهن القارىء , لأنه لم ينقل ذلك إلا في صدد الكلام على تضعيف الرجل , فكيف والواقع أن ترجمته له في " التذكرة " يؤخذ منها التوثيق لا التضعيف وإليك نص كلامه . قال ( 2 / 619 ) : " وثقه إبراهيم الحربي مع علمه بأنه يأخذ الدراهم ( يعنى على التحديث ) وأبو حاتم بن حبان , وقال الدارقطني : صدوق , وأما أخذ الدراهم على الرواية فكان فقيراً كثير البنات . وقال أبو الفتح الأزدي وابن حزم : ضعيف " ، ومن عرف حال أبي الفتح الأزدي وما فيه من الضعف المذكور في ترجمته في " الميزان " وغيره وعرف شذوذ ابن حزم في علم الجرح عن الجماعة كمثل خروجه عنهم في الفقه لم يعتد بخلافهما لمن هم الأئمة الموثوق بهم في هذا العلم ولذلك قال الذهبي في ترجمة الحارث هذا من " الميزان " : " وكان حافظا عارفا بالحديث عالي الإسناد بالمرة تكلم فيه بلا حجة " : فقد أشار بهذا إلى رد تضعيف أبي الفتح وابن حزم إياه . وممن وثقه أحمد ابن كامل وأبو العباس النباتي ولما نقل الحافظ في " اللسان " قول الذهبي المتقدم " ليس بعمدة " تعقبه بقوله : " مع أنه في " الميزان " كتب مقابله صحيح واصطلاحه أن العمل على توثيقه " .
وجملة القول أن الحارث بن أبي أسامة ثقة حافظ وأن من تكلم فيه لا يعتد بكلامه وأن الذهبي تناقض قوله فيه والراجح منه ما ذكره في " الميزان " و " الضعفاء " أنه ثقة صدوق وأن قوله في " التلخيص " : " ليس بعمدة " هو الذي ليس بعمدة لأنه قاله من ذاكرته والذاكرة قد تخون وما ذكره في المصدرين المشار إليهما إنما ذكره بعد دراسة لترجمته وتمحيص لما جاء فيها كما هو ظاهر لا يخفى على طالب العلم إن شاء الله تعالى .
5 - قلت : قول الذهبي " يحيى وإن كان ثقة , فقد ضعف " لا يساوي أنه ضعيف , بل هو ظاهر في أنه عنده ثقة مع ضعف فيه فهو على هذا لا ينافي موافقته الحاكم على تصحيح هذا الحديث الذي نحن في صدد الدفاع عنه ولا ينافي قوله عقب الحديث الآخر : " ولا يصح بوجه " لأنه ذكر له قبل ذلك علة أخرى كان يحسن بالكاتب الفاضل أن يذكرها , ونص كلام الذهبي : " قلت : أحمد منكر الحديث وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في " الصحيح " ويحيى وإن كان ثقة فقد ضعف " .
وأحمد هذا هو ابن عبد الرحمن بن وهب فيه كلام كثير حتى إن الذهبي أورده في " الضعفاء " ( 2 / 2 ) وقال : " قال ابن عدي : رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه حدث بما لا أصل له " وذكر له في " الميزان " حديثاً من روايته عن عمه عبد الله ابن وهب بسنده الصحيح عن ابن عمر مرفوعاً وقال : " فهذا موضوع على ابن وهب " .
وذكر له حديثاً آخر عن عمه أيضا بسنده الصحيح عن أنس مرفوعاً " كان يجهر بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في الصلاة " ولا يصح في الجهر حديث , وإنما أتى من اختلاطه , ولذلك قال الحافظ : " صدوق تغير بآخره " .
قلت : فهو آفة الحديث الذي قال الذهبي فيه " ولا يصح بوجه " وليس يحيى ابن أيوب .
وجملة القول : أن قول الذهبي : " وإن كان ثقة فقد ضعف " إنما يعني أنه ثقة من الدرجة الوسطى لا العليا لأن فيه ضعفاً , فهو في زمرة الذين يحتج بحديثهم في مرتبة الحسن ما لم يخالف أو يتبين خطؤه وهذا هو معنى قوله فيه في " الضعفاء " ( 218 / 2 ) : " ثقة قال النسائي : ليس بذلك القوي , وقال أبو حاتم : لا يحتج به " . وقوله في " التذكرة " ( 1 / 228 ) بعد أن حكى بعض أقوال الموثقين والمضعفين . " قلت : حديثه في الكتب الستة وحديثه فيه مناكير " .
ولا يخفى على طالب العلم أن قوله : " فيه مناكير " ليس بمعنى منكر الحديث فإن الأول معناه أنه يقع أحياناً في حديثه مناكير والآخر معناه أنه كثير المناكير فهذا لا يحتج به , بخلاف الأول فهو حجة عند عدم المخالفة كما ذكرنا ولذلك احتج به مسلم وأما البخاري , فإنما روى له استشهاداً ومتابعة كما أفاده الحافظ في " مقدمة الفتح " ( ص 451 ) . وإذا عرفت هذا سهل عليك أن تفهم على الصواب قول الذهبي الذي نقله الكاتب في الفقرة .
6 - : " هو خبر منكر ويحيى ليس بالقوي " .
فإن ثمة فرقاً أيضاً بين قول الحافظ " ليس بالقوي " وقوله " ليس بقوي " فإن هذا ينفي عنه مطلق القوة فهو يساوي قوله " ضعيف " وليس كذلك قوله الأول : " ليس بالقوي " فإنه ينفي نوعاً خاصاً من القوة وهي قوة الحفاظ الأثبات وعليه فلا منافاة بين قوله هذا وقوله المتقدم " يحيى وإن كان ثقة ففيه ضعف " وأما قوله " هو خبر منكر " فلم يظهر لي وجه نكارته والله أعلم إلا إن كان يعني تفرد يحيى به , فهو غير ضار حينئذ على أنه لم يتفرد به كما مضى ويأتي فلا وجه لقوله " منكر " .
والله أعلم .
7 - قول الذهبي " قلت : هذا من مناكير يحيى " . أي من مفاريده كما تقدم قبله فليس فيه تضعيف مطلق ليحيى .
8 - 10 - يجاب عن هذه الأمثلة التي أشار إليها الكاتب بنحو ما سبق .
11 - قلت : ما جاء في هذه الفقرة عن الحافظين العراقي والعسقلاني يؤيد ما ذهبنا إليه من بيان حال يحيى بن أيوب , فإن قولهما " فيه مقال ولكنه صدوق " وقول الحافظ في " التقريب " : " صدوق ربما أخطأ " صريح في أن خطأه قليل ومن ثبتت عدالته وثقته , فلا يسقط حديثه لمجرد أن أخطأ في أحاديث .
وخلاصة القول في يحيى أن الأئمة اختلفوا فيه , فمنهم الموثق مطلقا ومنهم من قال فيه : ثقة حافظ ومنهم من قال : لا يحتج به ومنهم من قال : سيء الحفظ ومنهم من قال : ربما أخل في حفظه ولم أر من أطلق فيه الضعف , فمن كان في هذه الحالة , فلا يجوز أن يميل طالب العلم إلى تجريحه مطلقاً أو تعديله مطلقاً إلا ساهياً , بل لابد من التوفيق بين هذه الأقوال المتعارضة إذا أمكن وإلا فتقديم الجرح على التعديل وهذا الأخير هو ما فعله الكاتب الفاضل والأول هو الذي ذهب إليه الحافظ الذهبي والعراقي والعسقلاني وهو الذي أختاره وهو أنه حسن الحديث لا صحيحه ولا ضعيفه إلا إذا تبين خطؤه وهو هنا قد تأكدنا من صوابه بمتابعة ابن لهيعة له كما تقدم ومتابعة غيره كما يأتي .
12 - قلت : في ابن لهيعة تفصيل سبقت الإشارة إليه في الجواب عن الفقرة الثانية فلا نعيد الكلام فيه .
13 - فإذا كان الحديث مداره على هذين الرجلين ... فأنى له الصحة !
قلت : قد أثبتنا أن ابن أيوب حسن الحديث , فإذا كان كذلك فحديثه بدون شك يرتقي بمتابعة ابن لهيعة إلى مرتبة الصحة . وهب أنه ضعيف الحديث كابن لهيعة فالحديث بمجموع روايتهما إياه يرتقي إلى درجة الحسن لغيره كما سبقت الإشارة إليه في أول هذه المقالة . على أن الحديث صحيح كما كنت قلته في " تخريج الفضائل " فإنه قد تابعهما عمرو ابن الحارث وهو ثقة فقيه حافظ كما قال الحافظ في " التقريب " .
وروايته عند ابن حبان في " صحيحه " ( 2311 - زوائده ) وهو مطبوع . فكان من الواجب على حضرة الكاتب أن يرجع إليه وهو من المصادر التي نسبت الحديث إليها في " التخريج " المذكور فهو على علم به , فعدم رجوعه إليه والنظر في إسناده مما لا يغتفر لمن أراد التحقيق في حديث ما لاسيما إذا كان تحقيقه في سبيل الرد على من صححه من المتقدمين كالحافظ المنذري والمتأخرين مثلي .
وأزيد هنا فأقول : قد أخرجه أيضاً ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 29 / 2 ) من الطريقين السابقين ومن طريق الطبراني عن أحمد بن رشدين المصري أنبأنا حرملة بن يحيى أنبأنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث بإسناده مرفوعاً بلفظ : " طوبى للشام إن الرحمن لباسط رحمته عليه " .
لكن أحمد هذا هو ابن محمد بن الحجاج بن رشدين أبو جعفر المصري .
قال في " الميزان " : " قال ابن عدي : كذبوه وأنكرت عليه أشياء " . ثم ذكر له حديثاً من أباطيله . وأرى أن الحديث بهذا اللفظ من أباطيله أيضاً لتفرده به دون كل من روى هذا الحديث من الثقات وغيرهم , فوجب التنبيه عليه لاسيما وظاهر كلام المنذري أنه صحيح بهذا اللفظ , فإنه قال بعد أن ذكره بلفظ الترجمة : " رواه الترمذي وصححه وابن حبان في " صحيحه " والطبراني بإسناد صحيح ولفظه .... " فذكره بهذا اللفظ المنكر . وأصرح منه في إيهام التصحيح صنيع الهيثمي فإنه أورده في " المجمع " ( 10 / 60 ) بهذا اللفظ وقال : " رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح " ! وحق العبارة أن تتبع بقوله : " غير أحمد بن رشدين .... " فإنه ليس من رجال الصحيح بل هو من شيوخ الطبراني الضعفاء ! وكثيراً ما يصنع الهيثمي مثل هذا التعميم المخل فكن منه على ذكر تنج إن شاء الله تعالى من الخطأ .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:27 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 504

" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 16 :
أخرجه البخاري ( 2 / 98 ) وأبو داود ( 4893 ) والترمذي ( 1 / 268 ) وأحمد ( 2 / 91 ) عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالماً أخبره أن # عبد الله بن عمر # أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
والسياق للبخاري وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
والجملة الأولى منه عند مسلم ( 8 / 10 - 11 ) والترمذي ( 1 / 350 ) وحسنه من حديث أبي هريرة وكذلك عند أبي داود ( 4918 ) لكن بلفظ " المؤمن أخو المؤمن " وعنده أيضاً ( 3356 ) من حديث سويد بن حنظلة باللفظ الأول والترمذي ( 2 / 183 ) وغيره من حديث عمرو بن الأحوص وأحمد ( 5 / 24 / 71 ) من حديث رجل من بني سليط .
تنبيه :
أورد المنذري هذا الحديث في " الترغيب " من رواية أبي داود والترمذي فقط عن ابن عمر وهذا قصور فاحش إذ فاته أنه في . صحيح البخاري " . وأفحش منه أن السيوطي أود الجملة الأولى منه من رواية أبي داود عن سويد بن حنظلة ! ففاته أنه عند الشيخين وغيرهما ممن ذكرنا عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاقتضى التنبيه .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:29 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 505

" لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً فيجعلها الله هباءً منثوراً . قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم , قال : أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلو بمحارم الله انتهكوها " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 18 :
أخرجه ابن ماجه ( 4245 ) : حدثنا عيسى بن يونس الرملي حدثنا عقبة بن علقمة بن خديج المعافري عن أرطاة بن المنذر عن # أبي عامر الألهاني # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات . وقال المنذري ( 3 / 178 ) : " رواه ابن ماجه و رواته ثقات " .
وقال البوصيري في " الزوائد " ( ق 262 / 1 ) : " هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
وأبو عامر الألهاني اسمه عبد الله بن غابر " .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:30 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 506

" لا تكثروا الضحك , فإن كثرة الضحك تميت القلب " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 18 :
أخرجه ابن ماجه ( 4193 ) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات غير عبد الحميد بن جعفر , قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق وربما وهم " .
وقال البوصيري في " الزوائد " ( ق 258 / 1 ) : " هذا إسناد صحيح وأبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد البصري " . قلت : وله طريق أخرى عن أبي هريرة أخرجه الترمذي ( 2 / 50 ) وأحمد ( 2 / 31 ) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 9 / 247 / 1 ) من طريق جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن عنه .
وقال الترمذي : " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً . وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قوله ولم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " .
قلت : وأبو طارق هذا هو السعدي وهو مجهول كما في " التقريب " .
وله عنه طريق ثالث أخرجه ابن ماجه ( 4217 ) من طريق أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عنه .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن مكحولاً وأبا رجاء واسمه محرز بن عبد الله الجزري مدلسان وقد عنعنا ومنه تعلم أن قول البوصيري في " الزوائد " ( ق 260 / 1 ) : " هذا إسناد حسن " فغير حسن !







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:31 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 507

" ما ضرب صلى الله عليه وسلم بيده خادماً قط ولا امرأة , ولا ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله , ولا خير بين أمرين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثماً فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم , ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله عز وجل فيكون هو ينتقم لله عز وجل " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 19 :
أخرجه أحمد ( 6 / 232 ) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن # عائشة # قالت : ذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وتابعه هشام بن عروة فقال أحمد ( 6 / 229 ) : حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه به نحوه .
وهو عند مسلم ( 7 / 80 ) من هذا الوجه دون التخيير وعند البخاري ( 2 / 394 ) من الوجه الأول دون الضرب .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:32 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 508

" يا نعايا العرب ! يا نعايا العرب ! ثلاثاً , إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 20 :
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " وابن عدي في " الكامل " ( ق 220 / 2 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 122 ) و " أخبار أصبهان " ( 2 / 66 ) والبيهقي في " الزهد " ( 2 / 37 / 2 ) من طريق عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي عن الزهري عن # عباد بن تميم عن عمه # مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله ابن بديل هذا فقال ابن عدي " له أشياء تنكر عليه من الزيادة في متن أو في إسناد ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره " .
قلت : روى ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 15 ) عن ابن معين أنه قال فيه " صالح " ، وذكره ابن حبان في " الثقات " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " .
والحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 6 / 655 ) : " رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة " .
وقال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 190 ) : " رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح " .
تنبيه :
( الرياء ) بالراء . ووقع في " الترغيب " و " المجمع " .
( الزنا ) بالزاي . وقال المنذري : " وقد قيده بعض الحفاظ ( الرياء ) بالراء والياء " .
قلت وكذلك هو في كل المصادر المخطوطة وغيرها التي عزونا الحديث إليها وكذلك أورده ابن الأثير في " النهاية " وقال : " وفي رواية : " يا نعيان العرب " .
يقال : نعى الميت ينعاه نعياً : إذا أذاع موته وأخبر به وإذا ندبه .
قال الزمخشري : في ( نعايا ) ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون جمع ( نعي ) وهو المصدر كصفي وصفايا والثاني أن يكون اسم جمع كما جاء في أخية أخايا . والثالث : أن يكون جمع نعاء التي هي اسم الفعل . والمعنى : يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن يريد أن العرب قد هلكت . والنعيان مصدر بمعنى النعي وقيل إنه جمع ناع , كراع ورعيان . والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكباً إلى القبائل ينعاه إليهم , يقول : نعاء فلاناً أو يا نعاء العرب أي : هلك فلان , أو هلكت العرب بموت فلان . فنعاء من نعيت مثل نظار ودراك . فقوله : نعاء فلاناً معناه : انع فلاناً كما تقول : دراك فلاناً أي : أدركه , فأما قوله " يا نعاء العرب " مع حرف النداء , فالمنادى محذوف تقديره يا هذا انع العرب , أو يا هؤلاء انعوا العرب بموت فلان , كقوله تعالى :
*( ألا يا اسجدوا )* أي يا هؤلاء اسجدوا , فيمن قرأ بتخفيف ألا







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:32 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 509

" إذا زنى العبد خرج منه الإيمان وكان كالظلة , فإذا انقلع منها رجع إليه الإيمان " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 22 :
أخرجه أبو داود ( 4690 ) والحاكم ( 1 / 22 ) من طريق سعيد ابن أبي مريم أنبأنا نافع بن يزيد حدثنا ابن الهاد أن سعيد بن أبي سعيد حدثنا أنه سمع # أبا هريرة # يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي وهو كما قالا إلا في نافع فإنما أخرج له البخاري تعليقاً , فهو على شرط مسلم وحده .
ثم أخرجه الحاكم من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ : " من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه " . لكن إسناده ضعيف وبيانه في " السلسلة الضعيفة ( 1274 ) . والحديث عزاه المنذري في " الترغيب " ( 3 / 191 ) للترمذي أيضاً . وذلك من تساهله , فإنه عند الترمذي ( 2 / 104 ) معلق بدون سند .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:33 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 510

" من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 22 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 66 ) من طريق ابن عجلان عن أبي حازم عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
وقال : " هذا حديث حسن غريب وأبو حازم اسمه سلمان مولى عزة الأشجعية " .
قلت : وهو ثقة محتج به في " الصحيحين " وكذلك سائر الرواة إلا ابن عجلان واسمه محمد فأخرج له مسلم في " الشواهد " وهو حسن الحديث . وللحديث شاهد يرويه تميم بن يزيد مولى بني زمعة عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم قال : فذكر نحوه .
أخرجه أحمد ( 5 / 362 ) عن عثمان يعني ابن حكيم عنه ورجاله ثقات رجال مسلم غير تميم هذا وقد ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ( 1 / 1 / 442 ) بهذه الطريق ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره كذلك ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 5 ) لكنه ذكر أنس بن مالك بدل رجل له صحبة .
ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم ( 4 / 357 ) من الطريق الأولى عن أبي هريرة ومن طريق أبي واقد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حفظ ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة " . وقال : " صحيح الإسناد وأبو واقد هو صالح بن محمد " . ووافقه الذهبي .
قلت : صالح هذا قال الذهبي في " الميزان " : مقارب الحال , ثم ذكر أقوال الأئمة فيه وكلها متفقة على تضعيفه إلا قول أحمد الآتي و قد أورده في " الضعفاء "
وقال : " قال أحمد : ما أرى به بأساً , وقال الدارقطني وجماعة ضعيف " .
وقال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " .
قلت : فمثله يستشهد به إن شاء الله تعالى







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:34 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 511

" كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً أو مؤمن قتل مؤمناً متعمداً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 24 :
أخرجه أبو داود ( 4270 ) وابن حبان ( 51 ) والحاكم ( 4 / 351 ) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5 / 209 / 2 ) من طريق خالد بن دهقان قال : كنا في غزوة القسطنطينية بـ ( ذلقية ) فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد الله بن أبي زكريا وكان يعرف له حقه قال لنا خالد : فحدثنا عبد الله ابن أبي زكريا قال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت # أبا الدرداء # يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
والسياق لأبي داود و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي وهو كما قالا , فإن رجاله كلهم ثقات وقول الحافظ في خالد هذا : " مقبول " قصور منه فإنه ثقة وثقه ابن معين وغيره كما ذكر هو نفسه في " التهذيب " .
وللحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً به .
أخرجه النسائي ( 2 / 163 ) والحاكم وأحمد ( 4 / 99 ) من طريق ثور عن أبي عون عن أبي إدريس قال : سمعت معاوية يخطب فذكره .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي .
قلت : أبو عون هذا لم يوثقه غير ابن حبان وقد ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 414 - 415 ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحديث في ظاهره مخالف لقوله تعالى :
*( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء )* لأن القتل دون الشرك قطعاً فكيف لا يغفره الله وقد وفق المناوي تبعاً لغيره بحمل الحديث على ما إذا استحل وإلا فهو تهويل وتغليظ . وخير منه قول السندي في حاشيته على النسائي : " وكأن المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن , فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة وإلا الكفر , فإنه لا يغفر أصلاً ولو حمل على القتل مستحلاً لا يبقى المقابلة بينه وبين الكفر ( يعني لأن الاستحلال كفر ولا فرق بين استحلال القتل أو غيره من الذنوب , إذ كل ذلك كفر ) . ثم لابد من حمله على ما إذا لم يتب وإلا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف وقد يدخل القاتل والمقتول الجنة معاً كما إذا قتله وهو كافر ثم آمن وقتل "







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:35 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 512

" يخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلهاً آخر وبالمصورين " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 25 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 95 ) وأحمد ( 2 / 336 ) من طريق عبد العزيز ابن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال الترمذي : " حديث حسن غريب صحيح " .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
ثم قال الترمذي : " وقد رواه بعضهم عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا . وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه " .
قلت : قد رواه فراس أيضاً عن عطية عن أبي سعيد مثله إلا أنه قال : " وبمن قتل نفسه بغير نفس " مكان " " وبالمصورين " وزاد : " فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم " . أخرجه أحمد ( 3 / 40 ) والبزار نحوه و قال : " فتنطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة عام " مكان زيادة أحمد كما في " الترغيب " ( 3 / 204 ) وقال : " وفي إسناديهما عطية العوفي و رواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح وقد روي عن أبي سعيد من قوله موقوفاً عليه " .
قلت : وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها يرويه ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عنها مرفوعاً نحوه إلا أنه قال : " ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب " . وزاد : " قال : فينطوي عليهم و يرمي بهم في غمرات جهنم " .
أخرجه أحمد ( 6 / 110 ) . وابن لهيعة ضعيف .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:36 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 513

" يا عائشة إياك ومحقرات الأعمال ( وفي لفظ : الذنوب ) فإن لها من الله طالباً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 26 :
أخرجه الدارمي ( 2 / 303 ) وابن ماجه ( 4243 ) وابن حبان ( 2497 ) وأحمد ( 6 / 70 , 151 ) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 7 / 176 / 1 ) من طريق سعيد بن مسلم بن بانك قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير قال : حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل عن # عائشة # قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير ابن بانك بموحدة ونون مفتوحة وهو ثقة كما في " التقريب " .
والحديث عزاه المنذري ( 3 / 212 ) للنسائي والظاهر أنه يعني السنن الكبرى له وإلا فلم أره في " المجتبى " له وهي الصغرى .







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:36 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 514

" لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيراً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 27 :
أخرجه أحمد ( 6 / 441 ) : حدثنا هيثم بن خارجة قال : أنبأنا أبو الربيع سليمان بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن # أبي الدرداء # عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات معرفون غير سليمان بن عتبة وهو الدمشقي الداراني مختلف فيه , فقال أحمد : لا أعرفه وقال ابن معين : لا شيء , وقال دحيم : ثقة , ووثقه أيضاً أبو مسهر والهيثم ابن خارجة وهشام بن عمار وابن حبان و مع أن الموثقين أكثر , فإنهم دمشقيون مثل المترجم فهم أعرف به من غيرهم من الغرباء , والله أعلم .
وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق له غرائب " . وقال عبد الله بن أحمد في زوائده على " المسند " ( 6 / 442 ) حدثني الهيثم بن خارجة عن أبي الربيع بهذه الأحاديث كلها إلا أنه أوقف منها حديث " لو غفر لكم ما تأتون ... " وقد حدثناه أبي عنه مرفوعاً " .
قلت : الأب أجل من الولد وأحفظ والكل حجة ولا بعد أن ينشط تارة فيرفع الحديث ولا ينشط أخرى فيوقفه . فالظاهر أن الهيثم حدث به أحمد مرفوعاً وحدث ابنه موقوفاً , فحفظ كل ما سمع . فالحديث ثابت مرفوعاً وموقوفاً والرفع زيادة فهو المعتمد وهذا في رأيي خير من قول المنذري في " الترغيب " ( 3 / 212 ) : " رواه أحمد والبيهقي مرفوعاً هكذا ورواه عبد الله في زياداته موقوفاً على أبي الدرداء و إسناده أصح وهو أشبه " . كذا قال وهو من الغرائب , فإن إسناد الموقوف هو عين إسناد المرفوع وإنما الخلاف بين أحمد وابنه , فإذا كان لابد من الترجيح بين روايتيهما , فإن مما لا شك فيه أن رواية أحمد أرجح لأنه أحفظ كما سبق ولكني أرى أن لا مبرر لذلك مع إمكان الجمع الذي ذكرته . ومن العجيب أن المناوي نقل عن الهيثمي مثلما قال المنذري من الترجيح فكأنه قلده في ذلك .
والله أعلم .
ثم وجدت متابعا لأحمد أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 95 / 2 ) من طريق عباس بن محمد الدوري حدثنا الهيثم بن خارجة به مرفوعاً







رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 10:37 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
نور

الألفية الأولى 

افتراضي

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 515

" من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 28 :
أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 344 , 5 / 29 ) عن شعبة عن قتادة قال : سمعت زرارة ابن أوفى يحدث عن # ‎أبي بن مالك # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره وأخرجه الطيالسي ( 1321 ) : حدثنا شعبة به دون قوله : " وأسحقه " .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بن مالك وهو صحابي عداده في أهل البصرة وقد اختلف في اسمه على أقوال رجح الحافظ هذا الذي في رواية قتادة هذه وقد خالفه ابن جدعان , فقال الطيالسي أيضاً ( 1322 ) : حدثنا شعبة عن علي بن زيد أن زرارة يحدث عن رجل من قومه يقال له : مالك أو أبو مالك أو ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بزيادة فيه دون الزيادة المتقدمة .
وكذلك رواه حماد ابن سلمة أنبأنا علي بن زيد عن زرارة إلا أنه قال : عن مالك بن عمرو القشيري . جزم بذلك ولم يشك . وابن جدعان ضعيف , فلا يحتج به لاسيما مع مخالفته لمثل قتادة وهو ثقة محتج به في " الصحيحين "







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:13 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
تم التركيب والتطوير من قبل : بدر عواد