:: ساعة الصبر تفتح محكمات القفول (آخر رد :خليف الدوامي)        

 

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا
ساعة الصبر تفتح محكمات القفول
بقلم : خليف الدوامي
قريبا


المجلس الإسلامي خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي

: الأخبار
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 10-13-2017, 11:11 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

Eh S(17) آية و معنى

آية و معنى

يقول بن الجوزي رحمه الله :

قرأت هذه الآية
" قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم و أبصاركم و ختم على قلوبكم مَن إلهٌ غير الله يأتيكم به"

فلاحت لي فيها إشارة كدت أطيش منها...

و ذلك أنه إن كان عُنيَ بالآية نفس السمع و البصر فإنّ السمع آلة لإدراك المسموعات،

و البصر آلة لإدراك المبصَرات، فهما يعرضان ذلك على القلب، فيتدبّر و يعتبر.

فإذا عرضت المخلوقات على السمع و البصر، فأوصلا إلى القلب أخبارها من أنّها تدلّ على الخالق،

و تحمل على طاعة الصانع، و تحذّر من بطشه عند مخالفته كان ذلك تحقيقاً لفائدتها، و إلا فقد انعكس المراد منها.

و إن عني به السمع و البصر، فذلك يكون بذهولهما عن الحقائق ما أدركا، شغلا بالهوى،

فيعاقب بسلب معاني تلك الآلات، فيرى و كأنّهما سمع، و القلب ذاهل عن ما يتأدّب به،

فيبق الإنسان خاطئاً على نفسه، لا يدري ما يُراد به، لا يُؤثَّر عنده أنه يبلى، و لا تنفعه موعظة تُجلى،

و لا يدري أين هو، و لا المراد منه، و لا إلى أين يُحمَل، و إنما يلاحظ بالطبع مصالح عاجلته، و لا يتفكّرَ في خسران آجلته،

لا يعتبر برفيقه، و لا يتّعظ بصديقه، و لا يتزوّد بطريقه........ كما قال الشاعر:

الناس في غفلة و الموت يوقظهم === وما يفيقون حتى ينفد العمر

يشيّعون أهاليهم بجمعهم === و ينظرون إلى ما فيه قد قبروا

و يرجعون إلى أحلام غفلتهم === كأنهم ما رأوا شيئاً و لا نظروا



و هذه حالة أكثر الناس، فنعوذ بالله من سلب فوائد الآلات، فإنها أقبح الحالات...

أقول: هذا حالنا و الله المستعان، قلوبٌ لا نفقه بها، و آذان لا نسمع بها، و أعين لا نبصر بها






رد مع اقتباس
قديم 10-13-2017, 02:01 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سهيل احمد

الألفية الأولى 

افتراضي

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه







رد مع اقتباس
قديم 10-14-2017, 10:57 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهيل احمد مشاهدة المشاركة
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
كل الشكر على المرور الطيب .. بارك الله فيك






رد مع اقتباس
قديم 10-14-2017, 10:58 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد اللطيف مشاهدة المشاركة
كل الشكر على المرور الطيب .. بارك الله فيك






رد مع اقتباس
قديم 10-15-2017, 11:29 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قوله تعالى :
"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة
التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ".


قوله تعالى :
"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" قال عطاء عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق -
رضي الله عنه - ، وذلك أن المشركين قالوا ربنا الله ، والملائكة بناته ، وهؤلاء شفعاءنا عند الله ، فلم يستقيموا . وقال أبو بكر :
ربنا الله وحده لا شريك له ، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله ، فاستقام . وفي الترمذي عن أنس بن مالك أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قرأ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال : قد قال الناس ثم كفر أكثرهم ، فمن مات عليها فهو ممن استقام
قال : حديث غريب . ويروى في هذه الآية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي معنى استقاموا ،
ففي صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت : يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك -
وفي رواية - غيرك . قال : قل آمنت بالله ثماستقم زاد الترمذي قلت : يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي ؟ فأخذ بلسان نفسه وقال :
( هذا ) . وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال : ثم استقاموا لم يشركوا بالله شيئا . وروى عنه الأسود بن هلال أنه
قال لأصحابه : ما تقولون في هاتين الآيتين إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا و الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم فقالوا :
استقاموا فلم يذنبوا ولم يلبسوا إيمانهم بخطيئة ، فقال أبو بكر : لقد حملتموها على غير المحمل قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا
إلى إله غيره " ولم يلبسوا إيمانهم بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون . وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال على المنبر وهو
يخطب : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فقال : استقاموا والله على الطريقة لطاعته ثم لم يرغوا روغان الثعالب .
وقال عثمان - رضي الله عنه - : ثم أخلصوا العمل لله . وقال علي [ ص: 320 ] - رضي الله عنه - : ثم أدوا الفرائض .
وأقوال التابعين بمعناها . قال ابن زيد وقتادة : استقاموا على الطاعة لله . الحسن : استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته
واجتنبوا معصيته . وقال مجاهد وعكرمة : استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى ماتوا . وقال سفيان الثوري :
عملوا على وفاق ما قالوا . وقال الربيع : أعرضوا عما سوى الله . وقال الفضيل بن عياض : زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية .
وقيل : استقاموا إسرارا كما استقاموا إقرارا . وقيل : استقاموا فعلا كما استقاموا قولا . وقال أنس : لما نزلت هذه الآية قال النبي -
صلى الله عليه وسلم - : هم أمتي ورب الكعبة . وقال الإمام ابن فورك : السين سين الطلب ، مثل استسقى أي : سألوا من الله
أن يثبتهم على الدين . وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال : اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة .

قلت : وهذه الأقوال وإن تداخلت فتلخيصها : اعتدلوا على طاعة الله عقدا وقولا وفعلا ، وداموا على ذلك . تتنزل عليهم الملائكة قال
ابن زيد ومجاهد : عند الموت . وقال مقاتل وقتادة : إذا قاموا من قبورهم للبعث . وقال ابن عباس : هي بشرى تكون لهم من الملائكة
في الآخرة . وقال وكيع وابن زيد : البشرى في ثلاثة مواطن : عند الموت ، وفي القبر ، وعند البعث . ألا تخافوا أي ب " ألا تخافوا "
فحذف الجار . وقال مجاهد : لا تخافوا الموت . وقال عطاء بن أبي رباح : لا تخافوا رد ثوابكم فإنه مقبول ، وقال عكرمة ولا تخافوا إمامكم ،
ولا تحزنوا على ذنوبكم . ولا تحزنوا على أولادكم ، فإن الله خليفتكم عليهم . وقال عطاء بن أبي رباح : لا تحزنوا على ذنوبكم فإني
أغفرها لكم . وقال عكرمة : لا تحزنوا على ذنوبكم . وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون .

قوله تعالى : نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة أي تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة " نحن أولياءكم "
قال مجاهد : أي : نحن قرناءكم الذين كنا معكم في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قالوا لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. وقال السدي :
أي : نحن الحفظة لأعمالكم في الدنيا وأولياءكم في الآخرة . ويجوز أن يكون هذا من قول الله تعالى ، واللهولي المؤمنين ومولاهم .
ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم أي من الملاذ . ولكم فيها ما تدعون تسألون وتتمنون . نزلا أي رزقا وضيافة . وقد تقدم في " آل عمران "
وهو منصوب على المصدر أي : أنزلناه نزلا . وقيل : على الحال . وقيل : هو جمع نازل ، أي : لكم ما تدعون نازلين ، فيكون حالا من
الضمير المرفوع في " تدعون " أو من المجرورفي " لكم "







رد مع اقتباس
قديم 10-16-2017, 12:24 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قال تعالى:

"ولله المشرق والمغرب فأينما تولو فثم وجه الله"

مما يستفاد من هذه الآية الكريمة: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {البقرة 115}

إحاطة الله تعالى بكل شيء من المشرق والمغرب، ولكنها إحاطة ملك وعلم وقدرة، وأما الذات، فالله تعالى هو العلي الأعلى،

مستو على عرشه، بائن من خلقه، سبحانه وتبارك وتعالى، ومن صفاته عز وجل: أنه بكل شيء محيط، كما قال تعالى:

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا {النساء: 126}.

وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين في هذه الآية عدة فوائد، منها:

ـ إحاطة الله تعالى بكل شيء، لقوله تعالى: فأينما تولوا فثم وجه الله.

ـ ومنها: عموم ملك الله تعالى للمشرق والمغرب، خلقاً وتقديراً، وله أن يوجه عباده إلى ما شاء منهما من مشرق ومغرب،

فله ملك المشرق والمغرب توجيهاً... فكأن الله تعالى يقول: لله المشرق والمغرب، فإذا شاء جعل اتجاه القبلة إلى المشرق،

وإذا شاء جعله إلى المغرب، فأينما تولوا فثم وجه الله.

وأما معنى الآية، فخلاصته: أن ملك المشرق والمغرب إنما هو لله تعالى، فأينما وجَّهكم الله تعالى فتوجهوا، فهناك قبلتكم التي أمرتم

بالتوجه إليها، وحمل بعضهم الآية على الأحوال التي يجوز فيها للمصلي أن يتوجه حيث شاء، كما كان الحال قبل فرض القبلة، أو كحال

من خفيت عليه القبلة، وكصلاة النفل للمسافر على راحلته، قال الماوردي في النكت والعيون: اختلف أهل التأويل في تأويلها وسبب

نزولها على سبعة أقاويل:

أحدها: أن سبب ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل بصلاته بيت المقدس بعد هجرته ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً،

حتى قالت اليهود: إن محمداً وأصحابه ما دروا أين قبلتهم حتى هديناهم، فأمرهم الله تعالى باستقبال الكعبة، فتكلمت اليهود، فأنزل

الله تعالى هذه الآية، وهذا قول ابن عباس.

والثاني: أن هذه الآية نزلت قبل أن يفرض استقبال القبلة، فأباح لهم أن يتوجهوا بصلاتهم حيث شاءوا من نواحي المشرق والمغرب،

وهذا قول قتادة وابن زيد.

والثالث: أنها نزلت في صلاة التطوع للسائر حيث توجه، وللخائف حيث تمكن من مشرق أو مغرب، وهذا قول ابن عمر...

والرابع: أنها نزلت فيمن خفيت عليهم القبلة ولم يعرفوا جهتها، فَصَلُّوا إلى جهات مختلفة...

والخامس: أنها نزلت في النجاشي ـ لما أمر النبي صلى اله عليه وسلم بالصلاة عليه بعد موته ـ قالوا: فإنه كان لا يصلي إلى القبلة، فأنزل الله هذه الآية.

والسادس: أن سبب نزولها أن الله تعالى لما أنزل قوله: ادعُوني أسْتَجِبْ لَكُم ـ قالوا إلى أين؟ فنزلت: فأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ {البقرة: 115}.

والسابع: أن معناه وحيثما كنتم من مشرق أو مغرب فلكم قبلة تستقبلونها، يعني جهة إلى الكعبة، وهذا قول مجاهد.

ويجيء من هذا الاختلاف في قوله: فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ـ تأويلان:

أحدهما: معناه فثم قبلة الله.

والثاني: فثم الله تعالى، ويكون الوجه عبارة عنه، كما قال تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ {الرحمن: 27}







رد مع اقتباس
قديم 10-17-2017, 12:35 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قال تعالى

"عينا يشرب بها المقربون"

لماذا قال: بها، ولم يقل: منها؟

فإن الباء تأتي لمعان عدة، منها التبعيض مثل: من، وعليه، فهي هنا بمعنى من، أي يشرب منها المقربون.

وقيل: إنَّ يشرب هنا بمعنى يروى، أو يتلذذ، أو ينتفع.

وفي الآية توجيهات أخرى، منها: أن الفعل يشرب عدي بالباء، كما يتعدى بنفسه، وقيل إن الباء زائدة.

ففي تفسير الطبري: ويعني بقوله: {يشرب بها عباد الله}، يروى بها، وينتفع. وقيل: يشرب بها، ويشربها بمعنى واحد.

وذكر الفراء أن بعضهم أنشده:

شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج

وفي تفسير النسفي: {يشرب بها عباد الله}، أي منها، أو الباء زائدة، أو هو محمول على المعنى، أي يلتذ بها، أو يروى بها.

وإنما قال أولا بحرف من، وثانيا بحرف الباء؛ لأن الكأس مبتدأ شربهم، وأول غايته.

وفي شرح الأشموني لألفية ابن مالك عند الكلام على معاني الباء:

العاشر: التبعيض، نحو: {عينا يشرب بها عباد الله}.

وفي مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام عند الكلام على معاني الباء:

الْحَادِي عشر التَّبْعِيض: أثبت ذَلِك الْأَصْمَعِي والفارسي والقتبي وَابْن مَالك، قيل والكوفيون، وَجعلُوا مِنْهُ {عينا يشرب بهَا عباد الله}.

وَقَوله (شربن بِمَاء الْبَحْر ثمَّ ترفعت ... مَتى لجج خضر لَهُنَّ نئيج)

وَقَوله ( ... شرب النزيف بِبرد مَاء الحشرج) ....

والله أعلم







رد مع اقتباس
قديم 10-18-2017, 11:08 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قال تعالى

{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

إن الله تعالى هو الذي يوفق العبد إلى الهداية، أو يزيغه إلى الضلال، فمن هداه فبفضله، ومن أضله فبعدله. ولكن لا يصح بالإطلاق

أن الشخص مهما سعى للخير، يكون من الضالين. فقد أخبر الله تعالى أن من أسباب هدايته للعبد وتثبيته له، إقبال العبد على الهداية،

واجتهاده في تحصيلها، وعمله بما علم، كما قال سبحانه:

(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) (محمد:17)،

وقال سبحانه (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69)،

وقال الله تعالى:

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا *

وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا
{النساء:66-67-68}.

ومن وسائل الثبات أيضاً: الدعاء، وصحبة الأخيار، وحضور مجالس العلم والوعظ التي ترقق القلوب، وتزكي النفوس, ومنها دعوة الآخرين

للاستقامة، والاشتغال بالأعمال الصالحة. وقد يعاقب الله من يشاء بالضلال، كما يجزي الطائعين بالهداية.

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: العمل بموجب العلم يثبته ويقرره، ومخالفته تضعفه، بل قد تذهبه، قال الله تعالى:

"فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم" {الصف: 5}،

وقال تعالى: "ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة" {الأنعام: 110}،

وقال تعالى: "ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ـ 66ـ وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ـ 67ـ ولهديناهم صراطا مستقيما ـ 68". {النساء}. .

وقال ـ أيضًا: الله سبحانه جعل مما يعاقب به الناس على الذنوب سلب الهدى، والعلم النافع، كقوله:

وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم. وقال: وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم. وقال:

وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون * ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة.

وقال: في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا. وقال: فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم.

وقال ـ أيضًا:

من أعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه، تبعًا لهواه، فإن ذلك يورثه الجهل والضلال، حتى يعمى قلبه عن الحق الواضح.







رد مع اقتباس
قديم 10-19-2017, 10:47 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قال الله تعالى:
"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"

كلمة: هل ـ في هذه الآية بمعنى ما، يقول القرطبي في تفسيره مبينًا معاني هل: وبمعنى ما في الجحد، كقوله تعالى:

فهل على الرسل إلا البلاغ ـ

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ـ قال عكرمة: أي هل جزاء من قال: لا إله إلا الله إلا الجنة ـ ابن عباس: ما جزاء من قال: لا إله إلا الله

وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا الجنة.

عند الجواب عن السؤال الوارد في هذه الآية يقال مثلًا: نعم لا جزاء للإحسان إلا الإحسان, لأن كلمة: نعم ـ من أدوات الجواب,

وتأتي لتصديق الاستفهام الذي سبقها, فتبقيه على حاله: من إثبات, أو نفي, والاستفهام في هذه الآية مشتمل على إثبات أمر معين,

وهو حصر مجازاة الإحسان بالإحسان, جاء في شرح المفصل لابن يعيش: وأما: نعم ـ فإنها تبقي الكلام على إيجابه ونفيه؛ لأنها

وضعت لتصديق ما تقدم من إيجاب أو نفي، من غير أن ترفع ذلك وتبطله، مثاله إذا قال القائل: أخرج زيد ـ وكان قد خرج، فإنك تقول

في الجواب: نعم ـ أي: نعم قد خرج، فإن لم يكن خرج، قلت في الجواب: لا ـ أي: لم يخرج







رد مع اقتباس
قديم 10-20-2017, 02:39 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قال تعالى

"أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ"

هذه الآية العظيمة يحذر الله فيها سبحانه عباده من الأمن من مكره فيقول سبحانه:

"أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ[1]

المقصود من هذا تحذير العباد من الأمن من مكره بالإقامة على معاصيه والتهاون بحقه، والمراد من مكر الله بهم كونه يملي لهم

ويزيدهم من النعم والخيرات وهم مقيمون على معاصيه وخلاف أمره، فهم جديرون بأن يؤخذوا على غفلتهم ويعاقبوا على غرتهم

بسبب إقامتهم على معاصيه وأمنهم من عقابه وغضبه، كما قال سبحانه:

"سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ[2]"

، وقال عز وجل:

"وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ[3]"

وقال سبحانه:

"فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ[4]"

أي آيسون من كل خير.

فالواجب على المسلمين ألا يقنطوا من رحمة الله ولا يأمنوا من مكره وعقوبته، بل يجب على كل مسلم أن يسير إلى الله سبحانه

في هذه الدنيا الدار الفانية بين الخوف والرجاء، فيذكر عظمته وشدة عقابه إذا خالف أمره فيخافه ويخشى عقابه، ويذكر رحمته وعفوه

ومغفرته وجوده وكرمه فيحسن به الظن ويرجو كرمه وعفوه، والله الموفق سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه.







رد مع اقتباس
قديم 10-20-2017, 09:27 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سهيل احمد

الألفية الأولى 

افتراضي

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه







رد مع اقتباس
قديم 10-21-2017, 01:32 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

كل الشكر على المرور الطيب .. بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 10-24-2017, 03:19 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قال تعالى

(وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا)

ما تفسير: بلغوا النكاح؟ والرد على من يزعم التعارض مع (واللائي لم يحضن)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تعارض بين الآيتين المذكورتين؛ فالآية الأولى نزلت فيما يحل لكافل اليتيم من مال يتيمه ومتى يدفع إليه ماله.

أما الثانية فهي في بيان عدة المطلقة التي لم يأتها الحيض لكبر أو لصغر. ومعنى "بلغوا النكاح" بلغوا سن التكليف المعروفة في

الرجال والنساء كما قال أهل التفسير.


جاء في تفسير لباب التأويل للخازن: الآية نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه، وذلك أن رفاعة مات وترك ابنه ثابتا وهو صغير،

فجاء عمه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقال له إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله، ومتى أدفع إليه ماله؟

فأنزل الله تعالى هذه الآية (وَابْتَلُوا الْيَتامى) يعني اختبروهم في عقولهم وأديانهم وحقوق أموالهم

(حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) أي مبلغ الرجال والنساء (فَإِنْ آنَسْتُمْ) أي أبصرتم وعرفتم

(مِنْهُمْ رُشْداً) يعني عقلا وصلاحا في الدين وحفظا للمال وعلما بما يصلحه (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ)

وإنما تدفع إليهم أموالهم بعد البلوغ وإيناس الرشد، فثبت بموجب هذه الآية أنه لا يدفع إليه ماله حال الصغر، فوجب أن لا يصح تصرفه

حال الصغر، وإنما المراد من الابتلاء هو اختبار عقله واستكشاف حاله في معرفة المصالح والمفاسد. انتهى.

وقال عن الآية الثانية: لما نزلت (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) قال خلاد بن النعمان بن قيس الأنصاري:

يا رسول الله فما عدة التي لا تحيض والتي لم تحض وعدة الحبلى؟ فأنزل الله عز وجل

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ) يعني القواعد اللاتي قعدن عن الحيض فلا يرجى أن يحضن...

(إِنِ ارْتَبْتُمْ) أي شككتم في حكمهن ولم تدروا ما عدتهن فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) يعني الصغائر اللاتي لم يحضن بعد

فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر.







رد مع اقتباس
قديم 10-25-2017, 01:02 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
عصام سيد

الصورة الرمزية عصام سيد

الألفية الأولى 

افتراضي

قال تعالى:

"يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ".

لماذا: فيؤخذ، والأصل أن يقال فيؤخذون؛ لأن الكلام على المجرمين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن نائب الفاعل هنا في الآية هو كلمة: بالنواصي والأقدام، والألف واللام عوض عن الضمير، فكأنه قال فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم،

أو يؤخذ بنواصي بعضهم، وبأقدام بعضهم.

وقال أبو حيان في البحر المحيط في التفسير: ويؤخذ متعد إلى مفعول بنفسه، وحذف هذا الفاعل والمفعول، وأقيم الجار والمجرور

مقام الفاعل مضمنا معنى ما يعدى بالباء، أي فيسحب بالنواصي والأقدام، وأل فيهما على مذهب الكوفيين عوض من الضمير، أي

بنواصيهم وأقدامهم، وعلى مذهب البصريين الضمير محذوف، أي بالنواصي والأقدام منهم







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:08 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
تم التركيب والتطوير من قبل : بدر عواد
للدعم الفني التواصل على :
0557557805